الإمبريالية والمواجهة الكبرى في غزة: حوار مع علي القادري

عن المحاضرة

ما لا شك فيه أن لأممية لوكسمبورغ ثقلًا نحتاج إليه اليوم لتوجيه عمل الطبقة العاملة. إن تأكيدها على الدوافع المركزية لرأس المال لدمج الأسواق الجديدة في الجنوب وعلى النزعة العسكرية كمجال للتراكم، ما تزال تخبرنا بأن قوانين رأس المال ستزداد زخمًا ما لم تمسك القوى الثورية بزمام التاريخ. كان استشهاد روزا لوكسمبورج وكارل ليبكنخت بمنزلة شهادة على أمميتهما التي لا تتزعزع. أما بالنسبة للشيوعيين الألمان، فإن نضالهم ضد الفاشية يشكل أيضًا درسًا في الالتزام بقضية التحرر. وعلى الرغم من أن الاتحاد السوفياتي قلل من فرص العدوان الإمبريالي في العالم الثالث، من خلال المساعدات العسكرية المباشرة وغيرها من المساعدات للعالم النامي، أو بسبب ثقله في العلاقات الدولية، إلا أن شيوعيي جمهورية ألمانيا الديمقراطية كانوا رائدين في رسم السياسات الطليعية المناهضة للإمبريالية. إن تاريخ النضال هذا لا يخلو من المعنى؛ ومع ذلك، فإن تفكك الاتحاد السوفياتي وأزمة الأيديولوجية الشيوعية التي أعقبت ذلك وضعت الشيوعية في موقف المراجعة وتفحص الذات. إن مراجعة الممارسة الاشتراكية التي تتمحور حول مصلحة الطبقة العاملة، لا المراجعة التي تقوّض النظرية الاشتراكية لصالح رأس المال، هي محاولة مرحب بها لتتبع الواقع المتغير الذي يفشل الفكر في اللحاق به. إن القصور في التطبيق ناتج من قصور في التنظير، وبخاصة في سبر غور اللحظة التاريخية أو تقييم موازين القوى، بما في ذلك القوى الأيديولوجية؛ فقطعًا لا تستهدف الممارسةُ أسسَ رأس المال مقرونة بالمساومة على الأسس النظرية تخلق دورة تسابق نحو الأسفل.

Event Speakers

علي القادري
مفكر اقتصادي

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *